حاج ملا هادي السبزواري

601

شرح المنظومة

وكله البهاء والكمال وما سواه على الإطلاق لمعات نوره ورشحات وجوده وظلال ذاته . وإذ كل هوية من نور هويته فهو الهو الحق المطلق ولا هو على الإطلاق إلا هو انتهى « 55 » . وإلى أن قولهم « 56 » البسيط كل الوجودات وليس بشيء منها الذي يتحاشى عنه العقول الوهمية يرجع إلى مسألة العلم الذاتي له تعالى وأنه لا يعزب عن علمه مثقال ذرة « 57 » كما أن قولنا والأمر تابع إشارة إلى مسألة الوحدة في الكثرة وإلى أن هذه أيضا ترجع إلى الفقر الذاتي للوجودات الإمكانية والغناء الذاتي لوجود الواجب تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ « 58 » ومعنى تبعية الأمر أن الوجود المنبسط على هياكل الممكنات أعني أمره وكلمته التي هي أولى كلمة شقت أسماع الممكنات تابع له تعالى بل تبع محض « 59 » وداخل في صقع وجوده « 60 » . وفيه دفع لما يتوهم أنه إن كان عينه تعالى فلم سميتموه أمره وفعله مع أنه يلزم